موقع ومنتدى نساء متضررات ف المجتمع
لأنــنا نعشــق الـتمـــيز وكل من يسعون له
يشـــرفــنـــا إنضـــمـــامـــــك إليــــــنــا
فحياك الله في منتدى نساء متضررات ف المجتمع

موقع ومنتدى نساء متضررات ف المجتمع

أول موقع ومنتدى سعـــودي وعربي يختص بالمتضررات في المجتمع من المطلقات والمهجورات والأرامل والعوانس وزوجات السجناء والأسر المتعـفـفـه
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأرملة والمسئوليات الجديدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أنثى إستثنائيه
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

تاريخ التسجيل : 13/11/2013

مُساهمةموضوع: الأرملة والمسئوليات الجديدة    الأربعاء 20 أبريل 2016, 3:51 am

الأرملة والمسئوليات الجديدة

إيناس الشوادفي



خلق الله الأرض ومن عليها لأجل مسمى، فعمر الإنسان ما هو إلا رحلة قد تطول أو تقصر وفقاً لإرادة الله سبحانه وتعالى ومشيئته، قال تعالى: " قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ" }يونس:49{، وما على المرء إلا أن يُحسن استغلال عمره في الطاعة والعبادة والعمل الصالح، فالموت يأتي فجأة، لذا لا بد أن يستعد الإنسان لتلك اللحظة حتى يلاقي الله مطمئن القلب ثابت الإرادة واثقاً من رحمة الله، قال تعالى: " إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" } لقمان:34{.

 

ولعل من أكثر المشاهد إيلاماً في حياتنا هو مشهد وفاة الزوج، وفراقه لزوجته وأولاده، حيث يفقدون صمام الأمان الخاص بالأسرة والمثل الأعلى الذين يحتذون به جميعاً، ومن ثَم تتضاعف المسئولية على المرأة لتقوم بدور الأم والأب معاً مما يثقل كاهلها بالأعباء والأحمال، فكيف لها أن تتكيف مع الدور الجديد المنوط بها؟ وهل تستطيع تحمل مسئولية الأسرة ومواجهة الحياة وحدها؟ كان ذلك هو محور لقائنا مع الشيخ إسماعيل الدفتار أستاذ علم الحديث بجامعة الأزهر، فإلى نص الحوار.

 

 

 

بداية هل يعدّ الترمل ظاهرة ذات أبعاد وجوانب نفسية واجتماعية؟

 

إن الترمل في الأساس هو قضاء وقدر وابتلاء من الله سبحانه وتعالى، فالله قد يبتلي الإنسان ببعض المحن ليختبر صبره وإيمانه ورضاءه بما قدّر له، قال تعالى " قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" } التوبة: 51{، ولكن إذا نظرنا إلى الترمل على أنه أحد الظواهر أو المشكلات الاجتماعية فإن ذلك يرجع بالأساس إلى طبيعة المرأة التي تمر بتلك الأزمة، علاوة على انعكاس الترمل وتأثيره داخل البيئة المحيطة بها، فقد يكون الترمل أحياناً مصيبة، وفي أحيان أخرى قد يصبح نعمة، وذلك يختلف باختلاف الثقافات من مجتمع لآخر، حيث إن لدرجة الوعي الثقافي والديني لدى أسرة الأرملة والمحيطين بها عظيم الدور في مؤازرتها نفسياً ودعمها معنوياً حتى يمكنها الثبات وتخطي الأزمة والانخراط والاندماج في المجتمع، ومواصلة حياتها من جديد حتى تتمكن من اتخاذ القرارات الصائبة التي تصبّ في مصلحة أسرتها وأبنائها.

 

 

 

ما هي أبرز المشكلات التي تواجهها الأرملة في المجتمع؟

 

إن التحدي الأكبر الذي تواجهه المرأة بعد وفاة زوجها هو نظرات الشفقة والحسرة من قبل المحيطين بها، والتي تؤدي إلى تثبيط همتها وزعزعة ثقتها بنفسها وبمن حولها؛ حيث يطوقونها ويبعثون عليها أحاسيس الخوف من المستقبل، ويدعمون نظرتها السلبية لذاتها على أنها قد أصبحت كائناً ضعيفاً لا حول له ولا قوة، وكأن الحياة برمتها قد توقفت عند حدث وفاة الزوج مما يبعث عليها القلق الدائم ونظرات التشاؤم تجاه المستقبل، وقد يؤدي ذلك أحياناً إلى استسلامها لحالات الاكتئاب مما يجعلها عاجزة عن دعم أسرتها وأبنائها ولملمة شراذم الحزن المتناثرة في أركان المنزل بعد غياب صاحبه.

 

لذا فإن نظرة المجتمع الشرقي ومنهجه في التعامل مع المرأة الأرملة يحتاج إلى إعادة النظر وتصحيح المفاهيم، فالأرملة إنسان طبيعي يتعرض لمحنة ما ويحتاج إلى من يدعمه ويشد أزره ويقوي عزيمته ويساعده على الخروج من المحنة حتى يمكنه ترتيب أوراقه ومواصلة رحلة حياته من جديد، فعن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً، وشبك بين أصابعه" رواه البخاري، وفي رواية لمسلم عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى".

 

تلك الدلائل من قلب السنة النبوية الشريفة تبرهن على تأكيد الإسلام على مفهوم المواساة والمؤازرة بين المسلمين في الأزمات والشدائد، لذا فالأرملة هي أحوج ما يكون إلى الدعم والمساندة والمؤازرة من قبل المحيطين بها، فوجب على أسرتها الالتفاف حولها وأبنائها والوقوف بجانبهم داعمين غير مسيطرين أو متطفلين.

 

 

 

هل يتولد لدى الأرملة الشعور الدائم بالنقص؟

 

قد يؤدي فقدان المرأة لزوجها إلى شعورها الدائم بالنقص والتفرد عمن حولها فقد تسلك المرأة حينئذ أحد المسلكين: إما مسلكاً سلبياً ينعكس في صورة محاولة تعويض إحساسها بفقدان الزوج في القسوة على الأبناء، ومقاطعة الأهل والجفاء مع الأقرباء أو قد تسلك مسلكاً إيجابياً ينعكس في صورة محاولة إشباع أوقات الفراغ والانخراط في مسئوليات الأبناء ومشاركتهم جميع جوانب الحياة من أفكار وأنشطة واستذكار الدروس وحثهم الدائم على تحقيق ما كان مرجوًّا منهم من قبل أبيهم، والتودد الدائم للأقارب والجيران؛ حتى يمكنها تخطي الأزمة وتفادي الإصابة بالوسواس القهري الذي يدعم فكرة الشعور بالنقص، وفقدان الثقة في الآخرين والنظرة القاتمة للمستقبل.

كيف تتمكن الأرملة من مواجهة المسئوليات الجديدة في الحياة؟

يجب أن تعمل المرأة التي تعرضت لأزمة فقدان الزوج أولاً على إعادة ترتيب أدوار حياتها، فسابقاً  كانت زوجة ثم أمًّا وربما أيضاً امرأة عاملة، أما حالياً فهي أم أولاً وأخيراً، فهي الملاذ الوحيد للأبناء، ولا يتنافى ذلك مع كونها في بعض الأحيان امرأة عاملة، حيث إن العمل يصبح في هذه الحالة مصدراً أساسياً للدخل بالنسبة للأسرة التي فقدت عائلها؛ حيث إن هناك بعض الأسر التي تعتمد اعتماداً كلياً على راتب الأب، فإذا كان موظفاً فإن له معاشاً حكومياً قد يقتضي صرفه بعض الوقت والإجراءات، أما إذا كان يمارس العمل الحر فوفاته تعني انقطاع مصدر الدخل بالنسبة للأسرة، ومن ثَم يصبح على الأم هنا محاولة الاعتماد على النفس وتدبير شئون المنزل والأولاد .

 
ومن ناحية أخرى يعتبر العمل مخرجًا ومتنفسًا للمرأة الأرملة؛ حيث تلتقي بالأصدقاء وتنخرط في أمور العمل مما  يساعدها على الخروج تدريجياً من أزمتها، ولا شك أن ذلك ينعكس إيجاباً على أسرتها؛ حيث إن استقرار الحالة النفسية للمرأة في تلك الحالة يساعدها على التفكير المنظم الهادئ في شئون الأبناء واتخاذ القرارات الصائبة كما يولّد لديها قدراً هائلاً من الطاقة المتجددة التي تساعدها على ابتكار أفكار جديدة لصالح الأسرة مثل محاولة إقامة مشروع صغير، أو تنظيم رحلات ترفيهية للأبناء بين الحين والآخر، وهذا يخلق نوعاً من التقارب ويوطد العلاقات بين الأم وأبنائها مما يساعدها على تعويض إحساسها بفقدان الزوج، ومحاولة تقبل الأمر الواقع والتعايش معه ومواكبة سير الحياة؛ حيث ينبغي عليها أن تدرك في تلك الحالة أن ترملها هو إرادة الله وقضاؤه، فالصلة القوية بالله تعالى جديرة بأن تضع الأمور في نصابها الصحيح وتحقق للإنسان الثبات وسداد الخطى، كما تجعله يؤمن بأن كل حدث في الحياة ما هو إلا عظة من الله له فيها من الحكمة والقدرة بأن يجعل المرء ينظر إلى هموم الآخرين حتى يشكر نعمة الله على ما ابتُلي به، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: " إذا نظر أحدكم إلى من فُضِّل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه" رواه البخاري، ومعنى الحديث أن كل ذي بلاء هو أفضل من غيره دائماً، فربما قد تكون الأرملة أحسن حالاً ممن تحيى مع زوج يفسد عليها حياتها، أو من ابتُليت بمرض شديد جعلها غير قادرة على الزواج من الأساس أو من فقدت أبناءها في حادث مثلاً، لذا فالاعتبار والعظة من آلام وهموم الآخرين تهوّن على الإنسان مصابه وآلامه، وتبني ذلك المبدأ الإسلامي يخفّف آلام الحياة وتبعاتها، لذا فعلى المرأة الأرملة أن تفوّض أمرها إلى الله تعالى، وتحتسب، والله كفيل بها وقادر على أن يوجهها إلى الطريق الصحيح قال تعالى:" وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا"

منقوووووووووووووول



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأرملة والمسئوليات الجديدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ومنتدى نساء متضررات ف المجتمع  :: قــســم للــفــئــات الإجــتـمــاعــيـه الأخرى الـمتــضـرره مـن النـــسـاء :: ركــــــــن الأخـــــــوات الأرامــــــــــــــــل-
انتقل الى: