موقع ومنتدى نساء متضررات ف المجتمع
لأنــنا نعشــق الـتمـــيز وكل من يسعون له
يشـــرفــنـــا إنضـــمـــامـــــك إليــــــنــا
فحياك الله في منتدى نساء متضررات ف المجتمع

موقع ومنتدى نساء متضررات ف المجتمع

أول موقع ومنتدى سعـــودي وعربي يختص بالمتضررات في المجتمع من المطلقات والمهجورات والأرامل والعوانس وزوجات السجناء والأسر المتعـفـفـه
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأرملة ... مسؤوليات جديدة وحقوق مهدرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أنثى إستثنائيه
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

تاريخ التسجيل : 13/11/2013

مُساهمةموضوع: الأرملة ... مسؤوليات جديدة وحقوق مهدرة    الأربعاء 20 أبريل 2016, 3:11 am

الأرملة ... مسؤوليات جديدة وحقوق مهدرة

رشا عبيد



وشاح من السواد يمشي على الأرض، ليس سواد الملبس فقط، وإنما قتامة تتخلل كافة جوانب حياتها، لا يفارق الحزن وجهها، وتفتقد الإحساس ببهجة الحياة وسط طريق موحش، ومع ذلك نجدها مطمعًا لكل ناظر إليها؛ يرى فيها فريسة أو صيدة سهلة المنال ومادة خصبة للحديث عن كل خطوة تخطوها، فهي حقًّا مراقَبة طوال الوقت ،... إنها الأرملة

والأرملة مصطلح يُطلق على كل امرأة مات عنها زوجها ولم تتزوج بعده مع فقرها وحاجتها، ولفظ أرمل يطلق أيضًا على الفقراء والمساكين فيقول العرب: أرمل فلان أي نفذ زاده وافتقر، والمرأة إذا فقدت زوجها فقد فقدت من ينفق عليها فناسبها الوصف.

 
 المعاناة النفسية
ومع بداية ترمل الزوجة تكثر نظرات الشفقة والإشارة إلى قلة حيلتها من قبل الأهل والأقارب والمجتمع، هذه النظرة التي تدفع البعض دون دراسة جيدة بأن يعرض خدمات أكبر من قدراته في بعض الأحيان، فهذا يوفر لها مبلغًا شهريًّا، وهذا يبدي استعداده للمشاركة في تحمل المسؤولية، وآخر يحدد لنفسه مسؤولية الأوراق والبحث عن كافة حقوقها والوقوف بجانبها... وعليها فقط ألا تنعي همًّا، وآخرون وهم كثر يكثفون الزيارة لها ومتابعة كل آلامها وهمومها ومشاكلها ويبالغون في إظهار الشفقة والألم لمصابها.. حتى تشعر في هذه الفترة التي تعقب ترملها مباشرة بمشاعر مزدوجة، فهي ضعيفة ومدعاة للشفقة وتتسلل هذه المشاعر إليها وتتمكن منها حتى أنها لا تقوى على المبادرة بأي عمل بمفرها أو دون مساعدة، وبالتالي تستسلم للاعتمادية، وعلى الجانب الآخر فهي محل اهتمام وقوية بمن حولها... 

 

مسؤوليات جديدة

 وما أن تنتهي هذه الفترة التي تعقب فقدان زوجها حتى تبدأ في تحمل المسئولية عن جد، وتبدأ وحدها في مواجهة الحياة الصعبة والقاسية، المليئة بالكثير من الصعوبات والمسؤوليات والإشكاليات بعد أن فقدت زوجها وأصبحت نصفًا من كل، يواجه الحياة بأكملها وسط طريق مليء بالأشواك والعراقيل، وبداية هذه الصعوبات تكون مع توزيع ميراث الزوج، فكثيرًا ما يقف أخوة الزوج عقبة في هذا الطريق ويمنعون عنها الميراث حتى تظل تحت قبضتهم أو حتى لا يتشتت ميراث العائلة وخاصة في المجتمعات القبلية، والمحاكم السعودية تعجّ بمثل هذه القضايا، حيث لا تجد الأرملة سبيلاً للحصول على حقوقها وحقوق أبنائها غالبًا سوى هذه الطريق الذي يمهلها لسنوات، وما أن تخرج من مشكله حتى تمر بمشكلة أخرى تختبر مدى إرادتها وقدرتها، فمن رأت الأرملة فيهم سندًا وعونًا على مواجهة الحياة لم يصمدوا كثيرًا وملوا وأخذوا يتنصلون من هذا العبء الجديد الواقع عليهم، فالحياة من وجهة نظرهم لا تحتمل مزيدًا من الأعباء، وعبء أرملة بأولادها ليس بالهين، ومن هنا تبدأ في تدبير أمرها والخروج لسوق العمل إن تطلب الأمر لسد حاجة أطفالها وخاصة مع عدم كفاية المعاش الذي تصرفه الدولة للأرملة لتوفير المتطلبات الأساسية مع ارتفاع تكاليف المعيشة، وفوق كل هذه الأعباء يأتي العبء الأكبر، عبء تربية الأبناء وحمايتهم والحفاظ على حقوقهم ليحتل المرتبة الأهم.

 

حقوق الأبناء على الأرملة

بعد موت الزوج ورحيله تصبح الأم مسئولة مسئولية شبه كاملة عن الأبناء ورعايتهم، وأولى محطات هذه الرحلة تبدأ مع محاولة الأم توصيل إجابات مقنعة لأطفالها عن سر اختفاء والدهم وتساؤلاتهم عن معنى الموت، وهل سيعود مرة أخرى أم لا؟ ومتى سنذهب إليه؟ ومن سيأتي لي بكذا وكذا وكذا؟ وهل ستأتي لي بالهدية التي وعدتني أبي إياها عند النجاح؟ والأرملة الواعية المثقفة هي من تعرف أنه مع كل إجابة لهذه التساؤلات تتشكل شخصية الطفل وتساهم في بنائه أو هدمه، ولهذا ينصح المتخصصون بالصراحة والوضوح وتوصيل إجابات تتناسب مع سن الطفل.

 
كذلك تصبح الأم هي المسئولة عن نفسية أطفالها وراحتهم، فإذا كانت تبوح بغضبها وحزنها في حياة زوجها أمام الأطفال، فقد كان هناك من يعوّضهم بمشاعر الحب والفرح أو أخذهم للتنزه، أما الآن فقد تبدلت الأمور وأصبح عليها أن تتدرب وتتعود على إخفاء حزنها وألمها قدر المستطاع أمام أطفالها، وتؤمّن خوفهم حتى لا يؤثر ذلك على شخصياتهم في المستقبل وحتى لا يهجرهم الفرح والنقاء والبراءة المميزة لمرحلة الطفولة، وكذلك على الأم قدر المستطاع أن تبتعد عن الشكوى والفضفضة عن مرارة فقدان الزوج مع الآخرين أمام أطفالها، وأن تنصح من حولها بعدم معاملة أطفالها بشكل يثير الشفقة حتى لا يتولد لديهم الإحساس بالنقص أو حتى لا يتمرسوا على استغلال فقد أبيهم في إثارة شفقة الغير، وعليها أن تجاهد حتى يظلوا أسوياء كغيرهم في المجتمع
حق الأرملة في الإسلام

على الأرملة أن تعلم أن ما تقوم به تجاه أبنائها هو حق أصيل لهم، وواجب عليها تجاههم، وستُجازى عليه يوم القيامة، ومن هنا على الأرملة ألا تلح على أبنائها بدفع فاتورة التضحية والرعاية عند بلوغهم والتضييق عليهم في الاستقلال أو الوقوف عقبة أمامهم عند شقّ حياتهم بالطريقة المناسبة لظروفهم أو التي تتفق مع طموحاتهم والتي تحلو لهم.

ولها أن تعلم أيضًا بأنها ليست مجبرة على التضحية الكاملة والمغلفة بالتنازل عن حق أصيل لها في الإسلام، فالأرملة امرأة لها كامل حقوقها في الشريعة الإسلامية، بداية من حقها في الزواج بعد انتهاء عدتها، وزواجها هنا لا يعد خيانة أو فسادًا في أخلاقها، وإن فضلت الأرملة عدم الزواج والتفرغ لرعاية أطفالها فقد حفظ الإسلام حقها في الإرث حتى تعيش حياة كريمة وقد حدد الشرع الحنيف إرث الأرملة بالربع إذا لم يكن لدى المتوفى وارثاً، وإذا كان لديه وارثاً مثل الأبناء فلها الثمن، مصداقا لقوله تعالى: "ولَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ" النساء: 12.

 
وان لم يترك زوجها تركة، فقد أصبح واجبًا على الوالد إن ترملت ابنته أن يرعاها ماديًّا، وان لم يكن والدها على قيد الحياة فعلى إخوانها المساعدة في كفالتها، وان كان إخوانها من غير القادرين، فهناك الكثير من أوجه الكفالة للأرامل واليتامى في الإسلام ومنها أموال الزكاة، وقد حث الإسلام في أكثر من موضع على التسابق في كفالة الأرامل واليتامى، فعن أبي هريرة، قال: قَالَ النبي -صلى الله عليه وسلم-: "الساعي عَلَى الأرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ في سَبِيلِ اللَّهِ، أو كالذي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ" أخرجه البخاري ومسلم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أحرّج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة" أخرجه ابن ماجه وحسنه الألباني. حقوق مهدرة ونظرة دونية

ومع كل هذه الحقوق التي كفلها الإسلام للمرأة الأرملة، والنظرة إليها بعين العطف، والإعلاء من شأنها وشأن من يقوم على أمرها، إلا أننا في مجتمعاتنا ننظر للأرملة نظرة غير عادلة، فمن يمت زوجها تصبح عرضة لعقاب اجتماعي، وعلى النقيض تمامًا من ماتت زوجته يقولون: إنه مسكين ضعيف لا يستطيع العيش بدون امرأة، هذه النظرة المتدنية والمتخلفة ساهمت في ترسيخها العادات والتقاليد أو الأمثال الشعبية المتوارثة والتي جعلت لقب أرملة بمثابة شهادة وفاة لها حيث يُنصح دائمًا بعدم الاقتراب منها خوفًا من شباكها التي تنصبها حول عنق كل رجل يقترب منها، ويحذرون من الارتباط بها باعتبار أنها جلابة الحزن ومصدرًا "للنحس"!!
 

 

 

واجب المجتمع تجاه الأرملة

 

 

ولهذه النظرة القاسية وقع أليم على الأرملة حيث أثبتت الدراسات أن 15 في المائة منهن يحتجن إلى مساعدة طبيب نفسي حين تصبح أحزان الفقد مرضاً له أعراض جسدية ونفسية مؤلمة وأن نسبة 35 في المائة يتعرضن للعديد من الأمراض والحوادث، ولهذا ومن أجل النهوض بأوضاع الأرملة النفسية والاقتصادية والنهوض بحقوقها يقع على المجتمع العبء الأكبر، وهذه بعض الاقتراحات:

 

 

- على المحيطين بالأرملة تدعيم ثقتها بنفسها وتعزيز قدراتها على مواجهة الحياة بنجاح وتقديم يد العون والمساعدة لها.

 

 

- تمسك المجتمع بتعاليم الإسلام والاقتداء بسيد الخلق، محمد صلى الله عليه وسلم في معاملة الأرملة، فقد تضطر الأرملة للخروج للعمل لسد احتياجات أطفالها، وهنا لا بد من دعمها والوقوف في صفها بدلاً من استغلالها والنظر إليها على أنها امرأة متسيبة أخلاقيا كما يتهمها بعض اللئام.

 

 

- توفير مراكز تدريبية، لتدريب المرأة الأرملة على العمل المناسب لقدراتها ليساعدها في مواجهة الحياة الصعبة وتحويلها من إشكالية وعالة على المجتمع إلى عنصر فعّال يشارك في البناء والإنتاج، ومن هذه الأعمال مثلاً الخياطة وأعمال التطريز والتمريض.

 

 

- النظر بعين فاحصة وعادلة لحال الأرملة من قبل مؤسسات المجتمع المدني، والاهتمام بدراسة الآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية للأرامل، واقتراح الحلول لمساعدتهم في الخروج من أزمات حقيقية.

 

 

- تثقيف المجتمع بحق الأرملة في الميراث وحق اليتامى، والتعجيل في البت في مثل هذه القضايا عند اللجوء للمحاكم، لحماية الأرملة وأطفالها من الشقاء، وكذلك على المجتمع أن يغيّر نظرته تجاه زواج الأرملة لأنه حق شرعي لها وليس خيانة لزوجها السابق، فقد يكون خير معين لها ولأولادها لقوله تعالى: "وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ" سورة النساء: آية 23.

 

 

- مراعاة التوازن بين قيمة الضمان الاجتماعي المستحقة شهريًّا للأرملة وبين ارتفاع تكاليف المعيشة وإيجار السكن وخلافه.

 

 

فتح باب الجمعيات الخيرية الإسلامية والجمعيات الخاصة بالمرأة أمام الأرامل لسد احتياجاتهم وحمايتهم وحفظ ماء وجههم من شدة العوز.

 

 

وأخيرًا، يجب ألا نستخف بدور الإعلام بحياتنا، فالإعلام دائمًا ما يقدّم صورة نمطية سلبية عن الأرملة في كافة الأعمال، فعلى المنظومة الإعلامية أن تراعي تقديم صورة إيجابية للأرملة، والتركيز على النماذج الناجحة حتى تكون قدوة للغير، وتسريب رسائل إعلامية بحقوق الأرملة في الإسلام. 

 

- منقووووووول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأرملة ... مسؤوليات جديدة وحقوق مهدرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ومنتدى نساء متضررات ف المجتمع  :: قــســم للــفــئــات الإجــتـمــاعــيـه الأخرى الـمتــضـرره مـن النـــسـاء :: ركــــــــن الأخـــــــوات الأرامــــــــــــــــل-
انتقل الى: