موقع ومنتدى نساء متضررات ف المجتمع
لأنــنا نعشــق الـتمـــيز وكل من يسعون له
يشـــرفــنـــا إنضـــمـــامـــــك إليــــــنــا
فحياك الله في منتدى نساء متضررات ف المجتمع

موقع ومنتدى نساء متضررات ف المجتمع

أول موقع ومنتدى سعـــودي وعربي يختص بالمتضررات في المجتمع من المطلقات والمهجورات والأرامل والعوانس وزوجات السجناء والأسر المتعـفـفـه
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأرملة ..وحياة جديدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أنثى إستثنائيه
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

تاريخ التسجيل : 13/11/2013

مُساهمةموضوع: الأرملة ..وحياة جديدة    الأربعاء 20 أبريل 2016, 2:32 am

الأرملة ..وحياة جديدة

نورة الصبيح


حين غابت شمس اليوم الأخير من أيام حدادها على زوجها، كان الدمع من عينيها قد قلص، وتنهدات الصدر أضحت نفساً مكتربا، ومكحلة الخضاب جفّت هي الأخرى حتى جمد سائل الجمال فيها..!

    لله هي، تلفتت من حولها بعينين غائرتين، لم يعد أمامها إلا لملمة جراحها، واستعادة قوتها من الله العلي العظيم، والاستعاذة من الشيطان، فالحزن عدوّ المؤمن، وما هو إلا ضرب من ضروب الشيطان ليحزن الذين آمنوا، اغتسلت .. وتزينت وتطيّبت، أبدلت همها همة، وجزعها صبرا، ويأسها إيمانا..

من هنا تبدأ أنفاس الإيمان تنعشها من جديد، فلمَ الحزن وقد كفل لها الإسلام حقوقها النفسيّة التي تختص بها كأرملة، فقدت زوجها وسندها في الحياة، لم يتركها الإسلام رغم ألمها هملا، بل بهرتها تلك الأحاديث التي جاءت من نسيم المدينة حاملة فضل من قام بها موفقا، منبها من خلال ذلك المجتمع ودالاً على خيرية من وقف جوارها وقام على شؤونها وكفالة أمورها.

 في غيابات الحزن المظلم ووحشته وألمه، تفقد بعض الأرامل حاسّة النفس لديها وتختزلها كلها في رحيل زوجها، بدافع الحب مرة، وبدافع  المصيبة مرات أخر، حتى تهلك هي الأخرى مرارة وألما، وكلّ هذا في أمور لم يأت بها الدين،وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث بديع جامع لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما جاء في الصحيحين:" إنّ لنفسك عليك حقّا .. "

و في الصبر والتصبر، و تفويض الأمور إلى الله، والتسليم بالقضاء والقدر، نوع من العزاء والرضا والتسلية، " ومن يتصبر يصبره الله ".

 وهنا تنتهي سلسلة الحقوق الزوجية الواجبة على الزوجة ويبقى حقه الأخير عند وفاته ما دامت في حياتها، وهو حق العدّة ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم‏، رواه من حديث أم المؤمنين أم حبيبة رضي الله عنها‏ البخاري ومسلم: " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا "، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة : ومن الحكمة في ذلك كمال المحافظة على حق الميت مدة العدة، الفتوى رقم ‏(‏16680‏) وهذه هي مدة حداد المرأة على زوجها، إذا توفي زوج المرأة غير الحامل وجب عليها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا ما يساوي مائة وثلاثين يوما، يبتدأ الحساب من يوم وفاة الزوج فإذا بلغ نفس الوقت من اليوم التالي احتسب يوما كاملا وهكذا إلى أن تتم العدة وقد نص الله تعالى على هذه العدة بقوله: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)

    وسواء كانت المرأة صغيرة أو كبيرة مدخولا بها أم غير مدخول بلغت سن اليأس أم لا فعدة المتوفى عنها زوجها انقضاء المدة لا مدخل للحيض فيها تستوي فيها جميع النساء على حسب اختلاف أحوالهن، وقد ذكر أهل العلم بالتفسير كقتادة وسعيد بن المسيب وأبي العالية أن الحكمة من جعل هذه المدة استبراء للرحم والتأكد والتوثق من وجود الحمل من عدمه لأن هذه المدة هي التي ينفخ فيها الروح وتحصل حركة الجنين.

 

·        حقوق الأبناء ,, وعي وإشراف:

     من أكبر ما يدعم موقف الأرملة المؤمنة، هو علمها ومعرفتها عن صحيح التعامل مع منهم تحت يديها من الأبناء، الذين آلت أمور تربيتهم إليها، ومن ذلك معرفتها بحقوق اليتامى الشرعية من إرث، وولاية وحضانة ووصاية، وكذلك إحاطتها بوصية زوجها وتركته المالية وحق التصرف فيها، حتى لا تكون هي وأبنائها نهبا للطامعين، ولا حمى مستباحا للذين لا يخشون الله ولا يخافون مغبة أعمالهم.

   ولا شك أن الوعي حين يحيط بعقل الأرملة وتفكيرها سيمهد لها كثيرا من الصعوبات، ويساهم في رفع سقف الفقد للمعيل الأول ورب الأسرة، فالله تعالى لم يترك الأيتام بعده بلا راع، بل جاءت النصوص حافلة من الكتاب والسنة، و شاهدة على رعاية الإسلام لهذه الفئة القريبة الوديدة.

 

·        سعي المجتمع:

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «السَّاعِي عَلَى الأرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ، كَالمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله، أوِ القَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ». متفق عليه

  للأرملة و غيرها تأمل هذا الأثر وبلاغته، وتصور مدى تأثيره في ثقافة مجتمع تتكاثف فيه معاني الرحمة والألفة والمودة والالتحام!

 قال النووي: المراد بالساعي الكاسب لهما العامل لمؤنتهما.

والمجتمع في دائرة الأرملة يجب أن يكون محسنا مشفقا لا مسيئا مقلقا، ليمثل لها الحياة الأرحب بعد رحيل رفيق دربها وقسيم حياتها، ولا يكون حجر عثرة في تحجيم أحلامها ورغباتها، ما كانت في محيط الحلال ودائرة العرف، و إن أرادت الزواج بعد انقضاء عدتها فلا تثريب عليها ولا تعييب، كما تظن بعض المجتمعات الجاهلة التي تحكم على الأرملة وأدا جبريا بعد رحيل زوجها، فالرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان له من زوجاته الأرامل أربع أزواج، وهنّ: سودة بنت زمعة، وهند أم سلمة، وحفصة ابنة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، و زينب بنت خزيمة رضي الله عنهن و رضي عن جميع أمهات المؤمنين.

 

·        دوائر حقوقية:

كما مضى من المقالة، فالتأكيد على الوعي الحقوقي لدى ذهنية الأرملة سيجعل الحياة أكثر وضوحا وأخف عبئا، فثمة حقوقاً اجتماعية وأخرى قانونية وثالثة مالية تؤكد كرامة المرأة عند الله وسائر الخلق، فإليها بكم:

 

      أولاً: حقوق الأرملة الاجتماعية:[1]

 

1.     حق الأرملة في التزويج: روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما توفي زوج ابنته حفصة رضي الله عنها عرض على عثمان بن عفان رضي الله عنه الزواج منها فلم يقبل، فذهب إلى أبي بكر رضي الله عنه فصمت أبو بكر ولم يقبل ثم زوجها إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

2.     حق الأرملة في حضانة أطفالها: الحالة الأولى: أن يتقدم غير الأم بطلب الولاية على القصّر كالجدّ والعمّ والأخ وبعد التأكد من العدالة والاستقامة يلزم حضور الوالدة.

الحالة الأخرى: أن تكون الأمّ هي المتقدمة للمحكمة بطلب الولاية على القصر ولها الحق في ذلك فإذا تحققت فيه الشروط وانتفت الموانع فإنها تقوم ولية على أولادها القصّر.

 

 

ثانيًا: حقوق الأرملة القضائية:

 

         أولا: حق الأرملة في استحقاق الوقف أو الوصية:

1.     تتقدم الأرملة بدعوى للمحكمة تذكر فيها أنها أحد المستحقين وينطبق عليها شرط الوقف وتطلب لها من ريع الوقف.

2.     يطّلع القاضي على صك الوقف واستحقاقها له وإلا طلب منها البينة على انطباق الشروط عليها، ولهذا يجب عليها أن تحضر بينة مؤصلة ليثبت لها الوقف.

3.     إذا كان للارملة استحقاق في وقف وترى أن الناظر للوقف غير مستحق فلها طلب عزله مع بيان السبب سواء كان خيانة أو سوء إدارة.

           ثانيًا: الولاية على القصّر:

1.   للأرملة الحق في رفع دعوى على من له ولاية على القصّر كأحد أخوتهم من الأب أو الأشقاء ممن ثبت لديها أن فيهم أحد العيبين الخيانة أو سوء الإدارة، مع شرط تحديد بينة في موضع العيب.

2.   الأصل تولية المرأة على أولادها القصر فلا يولى أحد مع وجود الأم إلا بموافقتها إلا إذا وجد وصي من قبل الأب فيقدم على الأمّ.

 

           ثالثاً: الوكالة على الخصومة:

           للمرأة أن تكون وكيلة في الخصومة تماما كالرجل وتترافع لدى القاضي وتجيب  عن الدعوى دون أن تخلّ بطبيعتها.

 

           رابعاً: الإدلاء بالشهادة:

            من حقوق الأرملة القضائية الإدلاء بالشهادة عند طلبها ولا يعيبها ذلك، قال تعالى:"واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ".

         وقال ابن القيم يرحمه الله: اتفق المسلمون على أنه يقبل في الأموال رجل وامرأتان وكذا توابعها من البيع والأجل فيه الخيار فيه والرهن والوصية للمعين والوقف".

 

         ثالثا: حقوق الأرملة المالية:

         1.     الإرث.

         2.     السكنى في بيت الزوجية.

         3.     البرّ والإحسان.

         4.     الضمان الاجتماعي من بيت المسلمين .



.منقوووووووول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأرملة ..وحياة جديدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ومنتدى نساء متضررات ف المجتمع  :: قــســم للــفــئــات الإجــتـمــاعــيـه الأخرى الـمتــضـرره مـن النـــسـاء :: ركــــــــن الأخـــــــوات الأرامــــــــــــــــل-
انتقل الى: